توطئة

وضع المشرع التونسي مجلة الطرقات وضمنها النصوص التطبيقية التي تنظم حركة المرور في البلاد، وعهد إلى خيرة من رجالات الفقه القضائي ومن أهل الاختصاص في مجال النقل البري بالسهر على تحيين هذه المجلة لتواكب نسق النمو الديموغرافي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وقد بذلت المجموعة الوطنية مجهودات كبيرة للحد من فواجع الطريق، وتجندت الجمعيات المختصة في السلامة المرورية لمدة فاقت العقدين من الزمن، للتحسيس والإحاطة بمستعملي الطريق والحد من حوادث المرور والتقليص من عدد الضحايا. إلا أن إحصائيات المرصد الوطني للمرور تشير إلى أن عدد الحوادث والقتلى ظل في تزايد مستمر، ويعود ذلك إلى عدم احترام قانون الطرقات.

 

بقي أمامنا الآن العمل على:

 

  • إدراج الثقافة المرورية في البرامج التربوية ونشر تقاليد احترام القوانين في مفهومها الشامل وفي أبعادها الحضارية. فذلك سبيل للتقليص من نسبة الحوادث التي يتسبب فيها الخطأ البشري (74 %).
  • مزيد الحزم في تطبيق القانون على كل من تسول له نفسه المس بحقوق الآخرين أو تعريضهم للخطر.

وفي هذا الركن من موقع شركة النقل بالساحل نقدم لزوارنا الكرام مقتطفات من مجلة الطرقات عسانا نساهم ولو بجزء بسيط في ترسيخ ثقافة مرورية مبنية على احترام الغير واحترام دولة القانون والمؤسسات في مفهومها الشامل.

 

وإن ما سنطرحه في هذه المساحة من فصول مجلة الطرقات لا يعتبر عملية انتقاء ولا اختيار للأفضل - لأن القانون وضع ليطبق بحذافيره وعلى كل الناس دونما استثناء أو تمييز- وإنما هو التزام في حدود ما يسمح به هذا الفضاء