» تقديم الشركة » تــاريخنــا » تــاريخنــا
تــاريخنــا

تعتبر سنة 1988 منعرجا هاما في حياة شركة النقل بالساحل، حيث تمت إعادة هيكلة المنشأة بفصل قطاع نقل البضائع عن الشركة، وبإنشاء شركة جديدة لنقل البضائع بالجهة منذ غرة جانفي 1988 . فتم إرجاع الشركة الأم إلى مسارها الصحيح بجعل النقل المشترك في الجهة، الوسيلة الأساسية في تنقلات المواطنين. تكتسي الشركة صبغة عمومية مرتكزة على حسن الخدمات والانضباط في الأوقات وبتعريفة متواضعة تتماشى وإمكانيات كل الطبقات الاجتماعية.

كما شهدت بداية هذه الفترة عناية كبيرة بتحسين طرق التصرف فأعد أول هيكل تنظيمي للشركة و أول دليل مفصل لإجراءاتها الداخلية. وتم وضع حد لتشتيت إمكانيات الشركة بغلق بعض الفروع المتواجدة بسيدي بوعلي و القلعة الكبرى و مساكن و الوردانين و زرمدين و قصر هلال و طبلبة و الشابة. كما تم بعث مصلحة تعنى بالتحكم في الطاقة.

أما فيما يتعلق بالمجهودات التي بذلتها الدولة لإصلاح وضع الشركة، فقد تم خلال سنة 1990التخفيف من الديون المتخلدة بذمتها و ذلك بتخلي الدولة عن ديونها حتى نهاية سنة 1987 (6,9 مليون دينار تمثل ديون و خطايا التأخير)، وبتكفل صندوق التعويض لقطاع النقل البري بمستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 1987/12/31 (9,2 مليون دينار).

و لم يقف دعم الدولة للشركة عند هذا الحد، بل تم درس ملفها من طرف اللجنة الخاصة بتطهير وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية في جلستها بتاريخ 11 أفريل 1992. حيث اتخذ قرار رصد الأموال اللازمة لتطهيرها (7,5 مليون دينار). و قد تمكنت الشركة في هذا المجال من إمضاء أول برنامج تعاقدي مع الدولة يوم 20 جوان 1992 يغطي كامل مدة المخطط الثامن 1992 – 1996 ويضبط تعهدات الطرفين للنهوض بالمؤسسة، و لجعلها تقوم بالخدمات المناطة بعهدتها في ظروف طيبة. فتمت إحالة 166 عونا على التقاعد المبكر و منحهم الغرامة المستحقة (1 مليون دينار تحملته الدولة) إلا أن البرنامج المتعلق بالتطهير المالي شهد بعض التأخير، فتم إنجازه انطلاقا من سنة 1999  وتمثل في :

محتوى التطهير المبلغ
تخلي الدولة عن مستحقاتها لدى الشركة ( قانون عدد 76 لسنة 1999) 3,9 مليون دينار
تكفل الدولة بخلاص مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لدى الشركة 3,8 مليون دينار
تكفل الدولة بخلاص بعض ديون الشركة لفائدة الشركة التونسية لصنع السيارات 2,7 مليون دينار
تكفل الدولة بتسديد مستحقات الشركة الوطنية لتوزيع البترول 2,5 مليون دينار
تكفل الدولة بتسديد مستحقات الشركة التونسية للبنك 2,4 مليون دينار

كما شمل برنامج تطهير الشركة لتلك الفترة تسريح 220 عونا أنجز خلال شهر مارس من سنة 2002 و بلغت كلفته 4,1 مليون دينار تحملت الدولة الجزء الأكبر منه (3,5 مليون دينار)

بعد أن تخلصت الشركة من الأزمة المالية الخانقة التي كانت تعاني منها, بادرت منذ سنة 1999بوضع برنامج متكامل لمراجعة طرق العمل و إتباع الأساليب الحديثة لتطوير الإنتاج و تحسين المردودية و تقديم أفضل الخدمات للمواطن و قد تضمن ذلك البرنامج بالخصوص :

النهوض بالإعلامية داخل المؤسسة

منذ سنة 1994 ، بدأت الهوّة الرقمية تتقلص بين مصالح الاستغلال من جهة والإدارة وأنظمة التصرف من جهة أخرى، فـأصبحت المعلومات المتعلقة باستغلال الخطوط دقيقة وعلى قدر عالي من الجودة. وهذا ما ساعد على تقييم مردودية الخطوط وأخذ القرار بتجهيز الحافلات بآلات قطع التذاكر (Emetteurs de Billets). وتخزن هذه الآلة المعلومات الخاصة بالخط والمحطة والحافلة والسائق والقابض والمقابيض ثم يتم تحويلها إلى الحاسوب لتحليلها ودراستها.

أعدت الشركة مخططا مديريا للإعلامية خلال سنة 1999، وشرعت منذ سنة 2001 في إنجاز مشروع النظام المعلوماتي الجديد الذي يتميز بــالخصائص التالية :

  • مندمج: يكفل التجاوب والتناسق بين معطيات مختلف التطبيقات و يقلص من حجم التحصيل وأخطائه، فيضمن جودة المعلومة.
  • عربي: يتماشى والتوجهات العامة في سياسة التعريب، يسهل فهمه واستخدامه من طرف كافة شرائح مستخدميه من عملة وموظفين
  • لا مركزي: يتم استغلاله بنوع من الاستقلالية ودون قيود جغرافية في مختلف الأقاليم والمراكز التابعة للشركة.
  • متكامل وشامل: يغطي كل أنشطة الشركة ويغذي قاعدة المعطيات بمعلومات مفصلة ومجمعة يمكن اعتمادها في المحاسبة التحليلية والإحصائيات قصد التقييم المنطقي وأخذ القرار. وقد دامت مدة تركيز هذا النظام 6 سنوات

 

 

مزيد العناية بصيانة الحافلات

ركزت الشركة خلال هذه الفترة عنايتها على ميدان صيانة الحافلات  فقامت:

  • بتعهد و صيانة و رشات المنستير و جمال و المكنين و قد بلغت تكاليف هذه العملية 600 ألف دينار ( 2002/2001)
  • ببناء مستودع و ورشة عصرية بسوسة بكلفة فاقت   6,5 مليون دينار (2004/2002). وقد تم تمويل هذا المشروع من طرف البنك العالمي